الصفحة 21 من 691

* سقوط الخلافة الإسلامية ببغداد، وغزو التتار [1] :

شهدت أواخر عهد الخلافة العباسية تربص المغول، وكانت قد فشلت جهود الخليفة المستعصم العباسي [2] -آخر خلفاء بني العباس- في توحيد صفوف الأيوبيين في الشام، والمماليك بمصر لمواجهة هذا الخطر الداهم [3] ، فما راعهم إلا زحف جحافل الأعداء، بمكرٍ وخيانةٍ من الدُّخلاء، وعلى رأس هؤلاء، الوزير الرَّافضي ابن العلقمي [4] ، حائك الدسيسة لغزو التتار.

حيث: (وصلت جواسيس هولاكو إلى الوزير مؤيد الدِّين -بل مدمر الدِّين [5] - محمد بن العلقمي ببغداد، وتحدثوا معه، ووعدوا جماعة من أمراء بغداد مواعيد، والخليفة في لهوه لا يعبأ بشيء من ذلك) [6] .

فما راعهم إلاَّ جيوش التتار تدخل بغداد بقيادة هولاكو، وذلك بتأريخ

(1) البداية والنهاية (13/ 201 وما بعدها) ، طبقات الشافعية الكبرى (1/ 328 وما بعدها) ، السلوك (1/ 330 وما بعدها) .

(2) الخليفة المستعصم: عبدالله بن المستنصر بالله منصور بن الظاهر محمد الهاشمي، أبو أحمد الخليفة البغدادي الشهيد، ولد عام (609 هـ) ، وكان فاضلًا متديِّنًا، مع لين بلا تيقُّظ، قتلته التتار في صفر سنة (656 هـ) . [يُنظر: البداية والنهاية (13/ 204) ، شذرات الذهب (5/ 270) ] .

(3) العصر المماليكي في مصر والشام ص (27) .

(4) ابن العلقمي: محمد بن أحمد، مؤيد الدِّين! أبو طالب بن العلقمي، وزير المستعصم البغدادي، وزير السوء على نفسه وبطانة الشَّرِّ للخليفة، وللمسلمين، ويذكر أَنَّه من أهل الإنشاء والأدب، مع خبث في الطويَّة، كما أنَّه صاحب دسيسة على الإسلام وأهله، هلك كمدًا في جمادى الاخرة سنة (609 هـ) . [يُنظر: البداية والنهاية (13/ 212) ، شذرات الذهب (5/ 272) ] .

(5) سمط النجوم العوالي (3/ 516) .

(6) السلوك (1/ 490 - 491) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت