(676 هـ) ، وهي الفترة التي شهدت آخر عهد الدولة العباسية، التي بدأت في عام (132 هـ) ، وسقطت في عام (656 هـ) [1] .
وعليه فيكون أدرك أسوأ أيام دولة العباسيين في ضعفها وانحطاطها؛ لفتور خلفائها؛ مع تكالب أعدائها من كل جانب، وتربص الطامعين بها من كل حدب وصوب، لا سيما وقد خرج عن حكمها كثير من البلاد التي كانت تحت نفوذها، حتى تقلصت رقعة الدولة العباسية تقلصًا كبيرًا، فلم يعد في يدها سوى عاصمة الخلافة بغداد، وبعضًا من بلاد العراق.
* عودة الغزو الصَّليبي لمصر، وسقوط دولة الأيوبيين، وقيام دولة المماليك في مصر [2] :
لا يخفى ما مرَّت به بلاد الإسلام من الحملات الصليبية الحاقدة المتتابعة منذ عام (490 هـ) [3] ، ولسنا بصدد ذكر هذه الحملات؛ فما يعنينا هو تجددها في القرن الذي عاش فيه النَّوويّ ~؛ حيث اتجهت أطماع الصليبيين لشنِّ غاراتهم من جديد، بل وتجديد خططهم بالتوجه إلى بلاد مصر بدلًا من ديار الشام.
فكانت الحملة الصليبية السابعة على مصر عام (647 هـ) للاستيلاء عليها؛ وبها تكون انطلاقة أخرى للاستيلاء على بيت المقدس وبلاد الشام،
(1) يُنظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر (5/ 7 وما بعدها) .
(2) تاريخ الإسلام (44/ 17 وما بعدها) ، فوات الوفيات (2/ 224) ، البداية والنهاية (13/ 201 وما بعدها) ، النجوم الزاهرة (6/ 370 - 371) (7/ 64 وما بعدها) ، الجهاد ضد الصليبيين في الشرق الإسلامي ص (139) . التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر (7/ 11 وما بعدها) .
(3) الجهاد ضد الصليبيين في الشرق الإسلامي ص (139) .