الصفحة 11 من 691

وخاتمة المطاف، بعد هذا التجوال والتطواف: وقفة شكر، وكلمة ثناء:

أبدأها بقول من علَّمنا الشُّكر، وحثَّنا على بذله، ووفائه لمستحقِّه؛ إِذْ يقول نبيُّنا الكريم، وقدوتنا العظيم - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللهَ ) ) [1] ؛ فالشُّكر الخالص، والثَّناء الكامل لربِّي - جل جلاله -؛ فهو الَّذي أَمدَّني بتوفيقه، ومنحني من آلائه، وزادني من أفضاله، ما لا أحصي ثناءً عليه - سبحانه وتعالى -، فله الحمد كُلُّه، وله الشُّكر بتمامه؛ فإليه يرجع الأمر كلُّه، مبتدؤه ومنتهاه، فاللَّهم: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [2] ، {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [3] .

ثم أتوجَّه بشكري لوالديَّ الكريمين؛ وأبويَّ الحنونين؛ إِذْ رعياني فأحسنا رعايتي وتوجيهي، وبذلا ما في وسعهما لإسعادي؛ فَيَآ {رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [4] ، وأعنِّي على برِّهما، وقيامي بواجبي نحوهما، والإحسان إليهما، وبارك في عمريهما على طاعةٍ وحسن عملٍ، في صحَّةٍ وعافيةٍ، واختم لهما بخيرٍ، واجعلني معهما في عداد عبادك الَّذين وعدتهم بجميل عطائك، وجليل هباتك،

(1) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيْ جَامِعِهِ (4/ 339) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، بَابُ: مَا جَاءَ فِيْ الشُّكْرِ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ، ح (1954) ، وَقالَ التِّرْمِذِيُّ: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ) ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِيْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ص (445) ، ح (1954) .

(2) [النمل:19] .

(3) [الأحقاف:15] .

(4) [الإسراء: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت