4 ـ قول الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [1] .كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعجل بذكر القرآن إذا نزل عليه من حبه له، و حلاوته في لسانه، فنُهي عن ذلك حتى يجتمع، لأن بعضه مرتبط ببعض [2] .
5 ـ قول الله تعالى {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [3] . و المُكْثُ: الأَناةُ واللَّبَثُ والانتظار، والمَكِيثُ: الرَّزينُ الذي لا يَعْجَل في أَمره [4] .
6 ـ قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ... [5] . قال الشوكاني ـ رحمه الله ـ: (أي لو انتظروا خروجك ولم يعجلوا بالمناداة لكان أصلح لهم في دينهم ودنياهم لما في ذلك من رعاية حسن الأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورعاية جانبه الشريف، والعمل بما يستحقه من التعظيم والتجليل) [6] .
(1) سورة القيامة، 16، 17.
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 19/ 106.
(3) سورة الإسراء، 106.
(4) انظر: التحرير و التنوير، ابن عاشور، 5/ 456.
(5) سورة الحجرات، 5.
(6) فتح القدير، الشوكاني، 5/ 60.