ثانيًا ـ معنى الأناة الاصطلاحي:
من خلال النظر في معاني الأناة عند علماء اللغة، والتفسير، و الحديث يمكن تحديد معنى الأناة الاصطلاحي بأنها:
التأني والتربص والتثبت وترك الطيش و العجلة وضبط النفس عند الغضب حتى يستبين الصواب [1] .
إن الأناة إنما قصدت للاستظهار والاستبصار والتأمل و النظر في العواقب، ... و العجلة كثيرًا ما تأتي بالعطب، و توقع في الحرج، و حينئذٍ لا ينفع الندم. و إن تأني الداعية وتثبته في التعامل مع النصوص يجعله قادرًا على تنزيلها على واقع المدعو مع اختيار الوسائل و الأساليب المناسبة بما يحقق أهداف الدعوة إلى الله وغاياتها. ومن هنا تتبين أهمية الأناة في الدعوة إلى الله تعالى.
(1) انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين، الحميدي، 60، 65،100. وشرح النووي على صحيح مسلم، 1/ 189. و شرح السنة، البغوي، 13/ 176. وسبل السلام شرح بلوغ المرام،، 6/ 80. وفتح القدير، الشوكاني، 5/ 60. والتنوير والتحرير، ابن عاشور، 7/ 145، 146.وزهرة التفاسير، محمد أبو زهرة، ص 3880.