الصفحة 28 من 63

المطلب الخامس: الأناة و عدم استعجال النتيجة.

عندما استبطأ النبي - صلى الله عليه وسلم - و المؤمنون النصر، واستعجلوا تحقق النتيجة كما حكا الله عنهم في قوله تعالى: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [1] ، بيّن الله لنبيه أن واجبه البلاغ كما في قوله تعالى: {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [2] ، و أمره بالصبر على الأذى و الاستمرار في الدعوة فقال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [3] . يقول ابن عاشور ـ رحمه الله ـ: (أمر الله النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصبر على ما يلاقيه منهم، إذ الأمر بالصبر مفرّع على ما

(1) سورة البقرة، 214.

(2) سورة الرعد، 40.

(3) سورة غافر، 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت