5 ـ ورد أن معاوية - رضي الله عنه - قال يومًا وعنده الأحنف: ما يعدل الأناة شئ. فقال الأحنف: إلا في ثلاث تبادر بالعمل الصالح أجلك، وتعجل إخراج ميتك، وتنكح كفء أيمك [1] .
6 ـ قال عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ روي أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - كتب إلى معاوية - رضي الله عنه - يعاتبه في التأني، فكتب إليه معاوية - رضي الله عنه - أما بعد: فإن الفهم في الخير زيادة رشد وإن الرشيد من رشد عن العجلة، وإن الجانب من خاب عن الأناة، وإن المتثبت مصيب أو كاد أن يكون مصيبًا، وإن العجل مخطئ أو كاد أن يكون مخطئًا [2] .
7 ـ قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: إذا انحرفت عن خلق الأناة والرفق انحرفت إما إلى عجلة وطيش وعنف، وإما إلى تفريط وإضاعة، والرفق والأناة بينهما [3] .
(1) فيض القدير، المناوي، 9/ 88.
(2) إحياء علوم الدين، الغزالي، 3/ 186.
(3) مدارج السالكين، ابن القيم، 2/ 310.