الصفحة 12 من 63

في أمور الدنيا لا شك أنه خير للإنسان [1] .

المطلب الثالث: أقوال العلماء الدالة على أهمية الأناة.

كان السلف الصالح يستحبون الأناة، ويحثون عليها، ومن أقوالهم فيها ما يأتي: ـ

1 ـ أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - سَأَلَ ابْنَهُ الْحَسَنَ بن عَلِيٍّ - رضي الله عنه - عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمُرُوءَةِ، ـ ومما سأله عنه ـ، قَالَ: يَا بنيَّ فَمَا الْحَزْمُ؟ قَالَ: طُولُ الأَنَاةِ، وَالرِّفْقُ بِالْوُلاةِ [2] .

2 ـ قال عمرو بن العاص - رضي الله عنه: لا يزال المرء يجتني من ثمرة العجلة الندامة ثم العجلة المذمومة هي ما كان في غير طاعة ومع عدم التثبت وعدم خوف الفوت [3] .

3 ـ قال مجاهد وقتادة في قول الله تعالى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ: معناه لا تقرئه أصحابك، ولا تمله عليهم حتى يتبين لك معانيه [4] .

4 ـ عن قبيصة قال: ألا أخبركم عمن صحبت، .... ثم قال: وصحبت معاوية فما رأيت أحدًا أكثر حلمًا منه، ولا أكرم ولا أبعد أناةً منه [5] .

(1) انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين، الحميدي، 1/ 6، 226. و شرح سنن أبي داود، عبد المحسن العباد، 1/ 2.

(2) معجم الطبراني، الطبراني، 3/ 105، 106.

(3) انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير، المناوي، 1/ 16، 130.

(4) انظر: معالم التنزيل، البغوي، 5/ 297.

(5) التاريخ الكبير، البخاري، 7/ 79، رقم 785.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت