الصفحة 10 من 63

ثيابه ثم أقبل إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقر به النبى - صلى الله عليه وسلم - وأجلسه إلى جانبه. ثم قال لهم النبى - صلى الله عليه وسلم - تبايعون على أنفسكم وقومكم فقال القوم: نعم. فقال الاشج: يا رسول الله إنك لم تزاول الرجل عن شيء أشد عليه من دينه نبايعك على أنفسنا ونرسل من يدعوهم فمن اتبعنا كان منا ومن أبى قاتلناه. قال: صدقت ان فيك خصلتين ... الحديث. و يتبين أنّه ِ - صلى الله عليه وسلم - إنما قال ذلك للأشَجِّ لِمَا ظَهَرَ له منه مِنْ رِفْقِهِ و تمهله وتَرْكِ عجلته [1] . وفعل الأشج - رضي الله عنه - من شعار العقلاء.

3 ـ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْأَنَاةُ مِنْ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنْ الشَّيْطَانِ" [2] .

4 ـ قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"التأني من الله و العجلة من الشيطان" [3] .

الأناة عاقبتها حميدة و لا يترتب عليها إلا الخير فهي من الله تعالى. أما العجلة فلا تأتي بخير فهي و إن كانت بعلم الله وقدرته إلا أن سببها من الشيطان. ولذلك قال العلماء في قوله - صلى الله عليه وسلم - والعجلة من الشيطان: أي هو الحامل عليها بوسوسته لأن العجلة تمنع من التثبت والنظر في العواقب وذلك يوقع في المعاطب وذلك من كيد الشيطان ووسوسته [4] .

5 ـ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - ا قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ

(1) انظر: المفهم، القرطبي، 1/ 93، 94. و شرح النووي على صحيح مسلم، 1/ 189.

(2) أخرجه الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في التأني و العجلة، رقم 1935. وحسنه الألباني في صحيح الجامع بلفظ"التأني ..."كما في الحديث الذي بعده، 1/ 287، رقم 3011.

(3) صحيح الجامع، الألباني، 1/ 287، رقم 3011

(4) انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير، المناوي، 1/ 130، 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت