الصفحة 5 من 46

ومقاساة. ويقال ذلك للفرس: أضرَّ على فأس اللِّجامِ، إذا أَزَم عليه) [1] .

والضَّرورةُ: اسمٌ لمصدر الاضطِرَارُ: أي الاحتياج إِلى الشيء، وقد اضْطَرَّه إِليه أَمْرٌ والاسم الضَّرَّة تقول: حَمَلتْني الضَّرورة على كذا، وقد اضطُرَّ فلان الى كذا وكذا. واضطره إليه: أحوجه وألجأه و أجْبَرَه. والضرورة: الحاجة والشدة لا مدفع لها والمشقة. و ذو ضَرُورةٍ: أَي ذُو حاجةٍ وقد اضْطُرَّ إِلى الشَّيءِ أَي أُلْجئَ إِليه. و إِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيءِ والشِّدَةِ إِذا كان ذا صبرٍ عليه ومُقَاساةٍ.

وأضَرَّتِ الدّابَّةُ: صَبَرَتْ على الشِّدَّةِ والمَشَقَّةِ. وأضَرَّ الفَرَسُ على فأْسِ اللِّجَام: أي عَضَّ عليه. وأضَرَّ فلانٌ بفلانٍ: لَصِقَ به. والمُضِرُّ من السَّحَاب: الذي دّنا من الأرْضِ.

ورجل ضر أضرار: داهية في رأيه [2] .

و إذا سُبقت بالنفي كقول: لا يَضُرُّك عليه رجلٌ: أَي لا تَجِدُ رجلًا يَزِيدُكَ على ما عند هذا الرجل من الكفاية، ولا يَضُرُّكَ عليه حَمْلٌ أَي لا يَزِيدُك. ومثل ذلك ما ورد في الحديث"قَالَ أُنَاسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [3] : أَي لا يَضُرُّ بعضُكم بَعْضًا. وفي رواية بالتخفيف أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"هَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا" [4] . والمعنى لا يُضارُّ بعْضُكم بعْضًا في رُؤْيَتِهِ أَي لا يُضايِقُه ليَنْفَرِدَ برُؤْيتِه. والضرَرُ الضِّيقُ. وقيل: لا تُضارُّون في رُؤْيته: أَي لا يُخالِفُ بعضُكم بعضًا فيُكَذِّبُه، يقال: ضارَرْت الرجُلَ ضِرارًا ومُضارَّةً إِذا خالَفْته. وفي رواية:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي"

(1) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، 3/ 360، 361.

(2) انظر: العين، الخليل بن أحمد، 2/ 16. و القاموس المحيط، الفيروزآبادي، 2/ 147. و المحيط في اللغة، ابن عباد، 2/ 188. و المعجم الوسيط،، 1/ 538. ولسان العرب، ابن منظور، 4/ 482. ومعجم لغة الفقهاء، حرف الضاد، 1/ 283.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، رقم 6088.

(4) المرجع السابق، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة) ، رقم 6886.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت