الصفحة 6 من 11

أخذ العضو منه وزرعه في مريض آخر، ويجب التأكد من موت"جذع المخ"، وأن الفرق الزمنى بين موته وبين موت جميع الأعضاء غير محدد، ففى الشنق- مثلًا- يموت"جذع الدماغ"قبل موت المخ، وفى بعض الحالات النادرة يتوقف القلب والتنفس الفجائى قبل موت"جذع الدماغ"، وأن الفرق الزمنى بين موت"جذع الدماغ"وبين موت كل الدماغ لا يعدو دقائق، وأن الفارق الزمنى بين موت"جذع الدماغ"، والنخاع الشوكى قد يصل إلى ساعة أو جزء من الساعة، وأن القلب قد يستمر في العمل بعد الشنق بعشرين دقيقة؛ وذلك بدون أجهزه إنعاش وأن بعض خلايا الدماغ قد تستطيع الحياة لبضع دقائق بعد موت"جذع الدماغ"، وأن القلب قد يستمر نابضًا بالحياة إلى ثمانية وستين يومًا بعد"موت الدماغ" [1] .

وأن بعض الأطباء الداعين إلى نقل العضو ممن مات جذع مخه ليسوا على وفاق تام فيما يتصل بالحكم على الإنسان بالموت.

وعلى جانب آخر يرى علماء الشريعة والقانون أن من مات جذع مخه هو إنسان على قيد الحياة، ولا يصح- بأى حال من الأحوال- أخذ عضو من أعضائه وأن الحكم على"جذع المخ"بالموت ليس دليلًا على نهاية عمر المريض، ويتحتم رفض ما يسمى الموت الإكلينيكى، فانتزاع الأعضاء من موتى"جذع المخ"جريمة لا تغتفر [2] ؛ كما أن موت الشخص بموت جذع مخه لا ينطبق على الأطفال من سن سنتين إلى أربع عشرة سنة؛ لإمكان استعادة وظائف المخ عند هؤلاء، وأقر الدكتور: صفوت لطفى بتمام الولادة لسيدة حكم عليها بموت"جذع المخ"، وقرر أيضًا أن مريضًا فى"إلينوى"بأمريكا أعلن عن موت جذع مخه، وذلك في عام 1984 م، ثم أصدر"كحة"بعد تسع ساعات، وغيره كثير.

وفى حوار آخر مع الدكتور شريف عزت [3] ، أعلن عن رفضه التام لنقل الأعضاء من موتى"جذع المخ"، وأن من وصل إلى هذه الحالة يمكن أن يصدر حركات كتلك التى عرفت بعلامات"لازاروس"وأن الموت كما سبق القول لا يتحقق إلا بموت جميع الأعضاء.

وأفاد تحقيق صحفى [4] ، أن انتزاع الأعضاء من مرضى الغيبوبة الدماغية جريمة مكتملة الأركان، وأكد التحقيق رفض العديد من الأطباء لما يسمى بالموت الإكلينيكى.

وأفاد ذات التحقيق بوجود أربع عشرة حالة عادت إليها الحياة بعد موتها إكلينكيًّا، وأكدت مجموعة من الأطباء حقيقة دراسة أجنبية لعودة الحياة لمرضى"جذع المخ"وأفادت بحدوث ذلك في 25% من موتى"جذع المخ"، وفى حوار مع دكتور رؤوف سلام [5] ، ذكر أنه مع موت"جذع المخ"يستمر جزء منه في العمل مثل الغدة النخامية وأن الموت هو زوال الحياة، ولا يصح اجتماع الموت والحياة في جسد واحد.

(1) (( انظر كتاب زراعة الأعضاء الدكتور: أحمد شاهين صـ 52.

(2) (( حوار مع الدكتور صفوت حسن لطفى- أستاذ التخدير بطب القاهرة- الأهرام في 22/ 4/1997 م.

(3) أستاذ جراحة المخ والأعصاب، وعميد كلية الطب جامعة الأزهر - سابقًا- والحوار منشور في جريدة الأهرام في 4/ 5/2007 م.

(4) الأهرام في 22/ 4/1997 م.

(5) الأهرام في ذات العدد السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت