الصفحة 179 من 180

* قال الماتن: وأما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض، فالمجتهد إن كان كامل الآلة في الاجتهاد فإن اجتهد في الفروع فأصاب فله أجران وإن اجتهد فيها وأخطأ فله أجر واحد.

ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب ولا يجوز أن يقال كل مجتهد في الأصول الكلامية مصيب لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين.

ودليل من قال: ليس كل مجتهد في الفروع مصيب قوله - صلى الله عليه وسلم -"من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد"ووجه الدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطأ المجتهد تارة وصوبه أخرى. *

قال الشيخ مشهور حفظه الله: الاجتهاد أوسع من الفتوى فهي فرع من فروعه.

الاجتهاد في اللغة بذل الوسع لإدراك أمر شاق ومنه من قال استفراغ الوسع في أي شيء، واصطلاحا: استفراغ الفقيه وسعه في طلب العلم بالأحكام الشرعية بطريق الاستنباط من أدلة الشرع. لذا لو وجد نص في الشرع في العقائد الظاهرة مثلا هذا ليس اجتهاد لأن ليس فيه وسعا أو كوجود حكم مقطوع به كوجوب الصلاة والزكاة والحج والصيام فهذا ليس اجتهاد فالأدلة الصريحة الواضحة التي لا تحتمل الظن لا في الثبوت ولا في الدلالة فهذه مسائل لا يوجد فيها اجتهاد وهذه الأمور الثلاثة العقائد والأمور قطعية الدلالة قطعية الثبوت والأمور المقطوع بحكمها هي التي يقال عنها لا اجتهاد مع ورود النص.

من خلال التعريف هناك قيود وشروط للاجتهاد:

الشرط الأول: أن يبذل الجهد إلى منتهى الطاقة.

الشرط الثاني: أن يكون الباذل فقيها تحققت قدرته على الاستفادة من نصوص الوحي.

الشرط الثالث: أن يكون المطلوب في التوصل إليه حكم فقهي فلو استفرغ الفقيه وسعه إلى منتهى الطاقة في بناء بيت هذا ليس اجتهاد شرعي.

الشرط الرابع: أن يكون طريقة التوصل إلى الحكم بطريق البحث واستفراغ الجهد.

الشرط الخامس: أن يكون ذلك عن طريق النظر في أدلة الشرع.

وجود المجتهدين في الأمة فرض كفائي قال الله تعالى"فلو نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين .."الآية فيجب في الأمة أن يكون هناك فرقة تسأل ويستنبط من قوله تعالى"فاسألوا أهل الذكر"بدلالة اللازم وجود أناس يُسألون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت