الصفحة 5 من 19

هذا هو حال الصحابة - رضوان الله عليهم - لم يكن هم أحدهم آخر السورة ولم يكن همه عدد ما يختم من القرآن.

* أبو بكر الصديق (:

روى البخاري بسنده عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:إن رسول الله ( قال في مرضه: مروا أبا بكر يصلي بالناس قالت عائشة:قلت إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر يصلي بالناس فقالت عائشة:فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس ففعلت حفصة فقال رسول الله(:مه إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت حفصة لعائشة ماكنت لأصيب منك خيرا"16."

وفي رواية قالت عائشة إنه رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء وفي رواية فقيل له أي للنبي( إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس.

قال الحافظ ابن حجر قوله رقيق أي رقيق القلب وقوله أسيف بوزن فعيل وهو بمعنى فاعل من الأسف وهو شدة الحزن والمراد أنه رقيق القلب17.

وروى البيهقي في الشعب بسنده أن أبا بكر ابتنى مسجدا بفناء داره -بمكة- وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يتعجبون منه وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلا بكاءا لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن.

* عمر بن الخطاب (:

كان للقرآن موقع عظيم في حياة عمر فقد أسلم ( عندما سمع آيات من سورة طه فكان إسلامه عزا للإسلام والمسلمين وكم سمعنا بأخبار قوته وشدته في دين الله وغيرته على حرمات الله وعن زهده وورعه وعن عدله وتواضعه .

أما عن حاله مع القرآن فلا تسأل عنها فقد كان ( وقافا عند آياته بكاءا عند تلاوته سريعا في إستحضارها معظما لشأنها وإليك شيئا مما أثر عنه ( .

عن عبدالله بن شداد قال:سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف في صلاة الصبح وهو يقرأ سورة يوسف حتى بلغ"إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله"سورة يوسف,الآية:86وبكى حتى سالت دموعه على ترقوته18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت