واستسقى مرة فقال يهتف بالخلق"يا أيها الناس أنتم الفقراء الى الله"سورة فاطر, آية: 15
الآيتين فهيج الخلق على البكاء 71.
وللنساء دور
وأخيرا فإن للنساء نصيبا من البكاء عند تلاوة القرآن ومن ترديد آياته وتدبرها.
فمن ذلك ما ورد عن أم عمار بنت مليك قالت:بت ليلة عند منيفة ابنة أبي طارق فما زادت على هذه الآية ترددها وتبكي"وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم"سورة آل عمران , آية: 101 72 .
الغشي والصيحات عند سماع الآيات
أنكر بعض العلماء ما يحدث من الصعق والصياح والغشي عند سماع الآيات وذكر القرطبي عند تفسير قوله تعالى:"الله أنزل أحسن الحديث كتابا متشابها"سورة الزمر , آية: 23 أن ابن عمر مر برجل من أهل القرآن ساقطا فقال ما بال هذا ؟ قالوا:إنه قرئ عليه القرآن وسمع ذكر الله سقط فقال ابن عمر إنا لنخشى الله وما نسقط ثم قال:إن الشيطان يدخل في جوف أحدهم ما كان هذا صنيع أصحاب رسول الله ( 73.
وقال النووي: كان أحمد بن أبي الحواري وهو ريحانة الشام كما قال أبو القاسم بن جنيد -رحمه الله- إذا قرئ عليه القرآن يصيح ويصعق قال ابن أبي داود وكان القاسم بن عثمان الجوني -رحمه- ينكر على ابن الحواري ....قال وكذلك أنكره أبو الجوزاء وقيس بن جبير وغيرهم قلت -أي النووي- والصواب عدم الإنكار إلا من عرف أنه يفعله تصنعا والله أعلم 74.
وقال ابن تيمية -رحمه الله-:وما يحصل عند السماع والذكر المشروع من وجل القلب ودمع العين واقشعرار الجسوم فهذا أفضل الأحوال التي نطق بها الكتاب والسنة أما الإضطراب الشديد والغشي والموت والصيحات فهذا إن كان صاحبه مغلوبا عليه لم يلم عليه كما قد يكون في التابعين ومن بعدهم فإن منشأه قوة الوارد على القلب مع ضعف القلب والقوة والتمكن أفضل كما هو حال النبي (وأصحابه 75.