وقال أيضا والذي عليه جمهور العلماء أن الواحد من هؤلاء إن كان مغلوبا عليه لم ينكر عليه وإن كان حال الثابت أكمل ولهذا لما سئل الامام أحمد عن هذا قال:قرئ القرآن على يحي بن سعيد القطان فغشي عليه ولو قدر أحد أن يدفع هذا عن نفسه لدفعه يحي بن سعيد فما رأيت أعقل منه ونحو هذا.
وقال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
"والأصوات التي تسمع أحيانا من بعض الناس هي بغير إختيارهم فيما يظهر وقد قال العلماء -رحمهم الله-:إن الانسان إذا بكى من خشية الله فإن صلاته لا تبطل ولو بان من ذلك حرفان فأكثر لأن هذا أمر لا يمكن لإنسان أن يتحكم فيه ولا يمكن أن نقول للناس لا تخشعوا في الصلاة ولا تبكوا"76 .
الخاتمة
وأخيرا أخي المسلم تذكر حالك وأنت تقرأ القرآن أو تستمع إليه واعرض نفسك على حال سلفنا الصالح وكيف كانوا يعيشون مع القرآن وتذكر أن"هذا القرآن يعطيك بمقدار ما تعطيه ويتفتح عليك في كل مرة بإشعاعات و إشراقات و إيحاءات بقدر ما تفتح له نفسك"77 .
قال الإمام الغزالي:البكاء مستحب مع قراءة القرآن وعندها وطريقه في تحصيله أن يحضر قلبه بأن يتأمل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود ثم يتأمل تقصيره في ذلك فإن لم يحضره حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك فإنه من أعظم المصائب.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
الفهرس
الموضوع الصفحة
المقدمة4
فضل البكاء عند قراءة القرآن5
معنى البكاء وأنواعه6
البكاءون من السلف الصالح9
أولا: الصحابة9