بمالك؟
قال: أكثرت من الحديث فحيرنى ما عِدت أميز المجمل من المبيِّن ,المحكم من المتشابه ,الناسخ من المنسوخ, المتروك الذى لا يعمل بظاهره ,أكثرت من الحديث فحيرنى فعرض الأمر على الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه فقال دع هذا واترك هذا واعمل بهذا وبيَّن له ما الذى يُعمل به وما الذى لا يُعمل به مما رُوى ونُقل عن نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه
ولذلك كان هذا العبد الصالح يقول كما في المدارك في الجزء الأول صفحة ست وتسعين الحديث مَضِلَّة إلا للفقهاء
إخوتى الكرام إذا لم يكن الإنسان فقيها وما صحَّفَ لفظ الحديث وقرأه قراءة سوية سديدة سيصحف المعنى ويتلاعب به ولا يضعه في موضعه أما إذا صحَّفَ وترتب على تصحيف اللفظ تصحيف في المعنى فهذه بلية البلايا ورزية الرزايا كما هو حالنا وحال يعنى أمثالنا نسأل الله العافية
فإذًا الحديث مَضِلَّة إلا للفقهاء
وكان يقول كما في كتاب الجامع للإمام ابن أبى زيد القيروانى: كل محدث ليس له إمام في الفقه فهو ضال
لأن لن يضع حديث نبينا عليه الصلاة والسلام موضعه ويتسور عليه بعد ذلك برأيه وفهمه فيَضل ويُضل ولذلك يقول: