والبيهقى في السنن الكبرى والحاكم في المستدرك وصححه وأقره عليه الذهبى من رواية سيدنا أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
من جُعل قاضيا بين الناس فقد قُتل لكن بغير سكين ذبح معنوى هذا أشنع من الذبح بالسكين فسفيان الثورى شرد فالمكلف به لما رأى سفيان شرد ,شرد هو لأنه لو ذهب إلى جعفر سيقطع رقبته فذهب الشرطى والقاضى, بقى ثلاثة أخذوا إلى أبى جعفر فأول ما عرض الأمر على سيدنا أبى حنيفة قال سأوليك قضاء مدينتى مدينة السلام التى هو فيها هذه يعنى أعلى شيئا فالقاضى رئيس القضاة قال لا أصلح للقضاء يا أمير المؤمنين ,أنا لا أحد نفسى مؤمونا عند الرضا فكيف ستولينى القضاء وكيف يعنى سأؤتمن عند الغضب لا أَلِى القضاء ولا أصلح له, يرغبه يرهبه يتهدده قال لا أصلح قال: له في النهاية كذبت
قال: حكمت على نفسك يا أمير المؤمنين إن كنتُ صادقا فقد أخبرتك أننى لا أَلِى القضاء ولا أصلح وإن كنتُ كاذبا كما تقول فكيف ستولى القضاء كذابا
فاشتاط أبو جعفر وأمر بسجنه وضربه عشرة أيام كل يوم عشرة أسواط وما أُفرج عن سيدنا أبى حنيفة مات في السجن مسقيا مسموما وله أجر الشهادة عند الله كما ذكر ذلك أئمتنا بذلك ختم الذهبى ترجمته في السير قال مات شهيدا مسقيا في سجن أبى جعفر دس له السم في شرابه فشرب ومات رضى الله عنه وأرضاه سيدنا أبو حنيفة وبعد أن قتله جاء أبو جعفر وصلى عليه يعنى كما يقولون يقتله ويمشى في جنازته ويدعو على