الصفحة 34 من 252

وطريقة الاستدعاء حقيقة كانت في منتهى الأعجوبة والغرابة وتدل على فِراسة عظيمة لسيدنا أبى حنيفة رضى الله عنه وأرضاه, استدعى أربعة هم شيوخ المسلمين في ذلك الوقت أولهم سيدنا أبو حنيفة وثانيهم سفيان الثورى وثالثهم مِسعر بن كدام والرابع شريك بن عبد الله استدعاهم ليوليهم القضاء كل واحد في جهة ,فلما استدعى هؤلاء وجاء كل مبعوث إلى واحد منهم ليحمل إلى أبى جعفر ليأخذ صك التولية قال أبو حنيفة رضى الله عنه وأرضاه أنا أتفرس بكم فراسة تسمحولى أن أقول لأصحابى ثلاثة وهو رابعهم

قال تفرس

قال أما أنا فامتنع وأضرب وأهان هذا الذى أتوقعه وأما شريك سيليه سيلى القضاء وأما مسعر فسيتجانن, يجنن نفسه ويعمل نفسه أنه مخبول ويعفيه أبو جعفر وأما الثورى فسيهرب , نحن الآن نمشى وسترون فراستى وبالفعل هم يُأخذون من الكوفة إلى بغداد مدينة السلام التى يعنى بناها أبو جعفر ,أُخذوا إلى بغداد فسفيان الثورى في الطريق لما وصلوا إلى شاطىء الفرات وكان وراء سفينة فقال لمن معه يقوده يعنى انتظر إلى هنا أريد أن أقضى حاجتى ثم ذهب إلى السفينة وقال هنا أناس يريدون أن يقطعوا رقبتى فإذا لم تسعفونى عليكم ظلم كأنكم قتلتمونى قال تعال تعال ادخل في السفينة ومشت السفينة ونجا وأوَّل هذا

من جُعل قاضيا بين الناس فقد قُتل بغير سكين

والحديث ثابت عن نبينا الأمين على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه في المسند والسنن الأربعة إلا سنن النسائى ورواه الدارقطنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت