الصفحة 31 من 252

فالأمثل

فى آخر الخلافة الأموية استُدعى من قِبل يزيد بن عمر بن هبيرة ليلِىَ القضاء ومع القضاء يكون معه الخَتْم الذى يُوقع به عن الخلافة عن الخليفة, الختم العام معه وهو قاضى القضاة في الدولة الأموية في الخلافة الإسلامية الأموية فامتنع فحلف يزيد بن عمر بن هبيرة أن يلى أبو حنيفة القضاء فحلف وقال لا أَلِىَ القضاء مهما كان الأمر فهدده فقال:

والله إن عقوبتك أسهل أخف من مقامع من حديد عند الله المجيد ,مهما بطشتنى فأسهل من المقامع التى يحصلها أهل النار في النار وكأنه يرى ولا شك في ذلك أن بنى أمية فمن بعدهم دخلوا في جور وظلم وإذا شارك يعنى سيناله نصيب من هذا الظلم وكنت أشرت مرارا إلى أن صنف القضاة يعتبرون عندنا في شريعة رب الأرض والسماوات من فصيلة الحكام ولذلك يحشرون مع الأمراء والقاضى يأتى كما يأتى الأمير يداه مغلولتان إلى عنقه ورقبته فإن عدل فكه عدله وإلا أنطقه ظلمه وجوره هذا من هذه الفصيلة ,الفصيلة الحاكمة وأما العلماء هؤلاء ورثة الأنبياء على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه فلهم شأن آخر يحشرون مع إمامهم يوم ندعو كل أناس بإمامهم

ولذلك هذه الآية كم كان يفرح بها أهل الحديث يوم ندعو كل أناس بإمامهم فحقيقة لهم نسبة خاصة ومن باب أولى الفقهاء فلهم يعنى مشاركة في الحديث كالمحدثين وزيادة وهو الفقه والفهم في هذا الحديث فأبو حنيفة امتنع فهدده قال ضربك أسهل وأيسر من المقامع من الحديث التى تكون في النار ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت