فكيف بمصاحبة ومصافحة ومحادثة ومخالطة!! ونسأل الله أن يلهنا رشدنا بفضله ورحمته إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين
ختام الكلام على حكمته
جاءته امراة وقال أبا حنيفة مات أخى وخلف ترك ستمائة دينار وما أُعطيت إلا دينارا واحدا من تركته, طيب يعنى الآن سيحصى لك الورثة هو في ذهنه ويبين كم تستحقين ,مات أخوها وترك ستمائة دينار ,خلف ستمائة دينار فأُعطيت دينارا واحدا فسأل أبو حنيفة رضى الله عنه وأرضاه مَن قضى لك في بذلك ليعلم قاضى متمكن حتى يخرج لها المسألة ويبين لها الورثة وأنها لا تستحق إلا هذا أو أنه من القضاة الآخرين مَن؟ قالت: داود بن نُصير الطائى وهو من تلاميذ أبى حنيفة الخواص وتوفى سنة ستين وقيل خمس وستين بعد المائة والحديث في سنن النسائى الإمام الصالح العابد من الأولياء كما قال الإمام الذهبى ,قال أئمتنا ما خلف في الكوفة بعده مثله وكان سيدنا عبد الله بن المبارك رضى الله عنه وأرضاه يقول هل يُراد من العلم إلا ما عليه داود كما قال الإمام أحمد هل يراد من العلم إلا ما عليه معروف وهنا يراد من العلم إلا ما عليه داود بن نصير الطائى
وتقدم معنا عندما كان في مجلس سيدنا أبى حنيفة رضى الله عنه وأرضاه وأحيانا يتكلم وبعد ذلك زاد فمد يده على بعض أصحابه يلوح به يعنى أن يهدده وقال يا داود طال لسانك وطالت يدك
تقدم معنا بقى سنة كاملة لا يتكلم في مجلس سيدنا أبى حنيفة ثم صار من العباد الأولياء الأتقياء مع أنه من المحثين الكبار والفقهاء الأبرار رضى الله