من ذهاب الرسول كما تقدم معنا قال ضعوها في زاوية البيت وليس لنا بها عمل ثم إذا مُت ولما مات أوصى بأن تعاد إلى بيت المال وأنه ليس له منها درهم
وهكذا سيدنا الإمام مالك مالك كما سيأتينا فدخل لكن ما تأثر بل كان يؤثر وينصح لله عز وجل فلا ضير عليه
ولذلك هنا في بعض الروايات غشى أبوابهم أو لم يغش لكن يصدِّق بالكذب ولم يُعن على الظلم فهذا من نبينا عليه الصلاة والسلام ونبينا منه وسيرد عليه الحوض يوم القيامة ,سيأتينا لما حقيقة فسد حال الداخل والمزور وهو الأمير لا يقبل النصح لكثرة من يداهن له ,أئمتنا قالوا هذه مجالس فتنة ابتعد هنا أسلم لك والسلامة لا يعدلها شىء ,
الإمام الخطابى في كتابه العزلة في آخر كتابه بعد أن تكلم على فساد السلاطين وذكر الحديث المتقدم وغيره قال عليه رحمة الله ورضوانه في كتاب العزلة كما قلت في صفحة ست وثمانين في أواخر كتاب العزلة: ليت شعرى من الذى يدخل عليهم في هذا اليوم فينصح ومن الذى يتكلم بالعدل إذا شهد مجالسهم ,إذا دخل ينصح وإذا دخل وشهد مجالسهم يتكلم بالعدل ومن الذى ينصح ومن الذى يقبل النصيحة منهم من؟ يقول هذا ليت شعرى من الذى يتصف بهذا من الداخل أو المزور وهذا في القرن الرابع