الصفحة 220 من 252

لأن الخطابى توفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا ثم قال: إن أسْلمَ لك يا أخى وأحوط أن تُقل من غشيان أبوابهم والدخول إليهم وأن تسأل الله الغنى عنهم والصلاح لهم ,ابتعد عنهم ولا داعى أن تعرض نفسك للفتنة ,

من الذى يتكلم بالحق ومن الذى ينصح ومن الذى يقبل النصيحة ,هذا تغير والأمر تكدر

الإمام مالك إخوتى الكرام كما قلت كان أحيانا يحصل منه هذا زيارة للسلاطين وكانوا يزورونه في بيته إذا جاؤوا إلى بلد نبينا الأمين على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه , يأتى خليفة ولا أمير إلا يتبرك بزيارة سيدنا مالك في بيته ويعطيه لينفق في مصالحه ومصالح المسلمين ويأخذ ضمن الضوابط الشرعية ,إذا عرضوا بعد ذلك عليه شيئا لا يمكن أن يُفعل وفيه مخالفة لشرع الله عز وجل يرفض ثم هو ينصح ويقوم بما يجب عليه فلا حرج

واستمع لحاله من السلاطين في ذلك الوقت عليه رحمة الله ورضوانه ,كانت السلاطين تهابه وتخاف منه إذا رأته وحقيقة من خاف من الله خاف منه كل شىء ومن لم يخف من الله خاف من كل شىء فهو لا يبالى إذا بطش به السلطان كان ماذا؟ وسيأتينا عندما تسفه عليه أمير المدينة جعفر بن سليمان ابن عم أبى جعفر المنصور فقد سفه على سيدنا الإمام مالك وآذاه ونكل به طيب ماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت