سيدنا الإمام مالك وغيره من بعض أئمتنا كما قلت إذا قاموا بما يجب لا حرج عليهم وسيأتينا كانوا يجهرون بالحق ولا تأخذهم في الله لومة لائم
ويعرض على سيدنا مالك رضى الله عنه وأرضاه كما سيأتينا من قِبل ثلاثة من الخلفاء عرضوا الدنيا وأن يهاجر وأن يذهب معهم إلى مدينة السلام إلى بغداد من قِبل أبى جعفر ومن قِبل المهدى ومن قِبل هارون الرشيد فيرد على الثلاثة بالرفض ويقول هذا دنانيركم إن شئتم فخذوها وإن شئتم فدعوها وهى كما هى ما حركت دينارا منها لا لنفسى ولا تصدقت منه ,أخشى بعد ذلك أن تذكروها وأن تذكرونى بها ,أخشى فهى كما هى في صرتها ,المدينة خير لهم إن كانوا يعلمون , بعد إذا أعطيتمونى ثلاثة آلاف دينار يعنى ستضعون حبلا في رقبتى تجرونى به إلى بغداد ,هذا دنانيركم هى في صرتى إن شئتم فخذوها وإن شئتم فدعوها ومن ورعه واحتياطه حتى ما تصدق بها كما كان يفعل الإمام الشافعى كما سيأتينا يأتيه فيتصدق ,هذا تركها كما هى ,كما تقدم معنا في ترجمة سيدنا أبى حنيفة ,ذاك حتى ما استلم ,تقدم معنا تدثر ولما جاء رسول الحسن بن قحطبة وقال هذه الجائزة عشرة آلاف درهم من أبى جعفر وقالوا لا يكلم أحدا ,هذا اليوم أبو حنيفة لا يكلم أحدا ,قالوا أرسلت لو تضعها في طرد وفعلا لما انتبه سيدنا أبو حنيفة وتأكد