أوجبت شريعة الله المطهرة
ومسألة الدخول على السلطان أو دخول السلطان على علماء الإسلام يعنى ما رأى الشرع المطهر في ذلك وما الموقف السديد في هذا الأمر؟
هل العالم يذهب وهل إذا جاء السلطان يفتح له بيته أو لا يذهب ولا يسمح له بزيارته ويعتذر ,كل من الأمور الثلاثة نُقلت عن أئمتنا ,فمنهم من كان يذهب وينصح ومنهم إذا جاءه السلطان نصحه ومنهم إذا جاءه السلطان نصحه ومنهم لا يذهب وإذا جاءه السلطان اعتذر عن مقابلته وعن زيارته ليسلم والسلامة لايعدلها شىء ,
الأمور الثلاثة كلها جائزة على حسب ما يتصف به الإنسان وعلى حسب حاله في ضعفه أو في قوته في بيانه أو في سكوته فإذا آنس رشدا وقبولا لكلامه لا مانع أن يذهب ومن باب أولى لا مانع أن يسمح بزيارته إذا جاءه الأمير ولا داعى بعد ذلك أن يعتذر
وإذا لم يجد لذلك أثرا أو توقع ضرا فالسلامة لا يعدلها شىء كما قال أئمتنا
وقد وضح هذه المسألة الإمام الغزالى في الإحياء في الجزء الثانى من صفحة أربعين مائة إلى خمس وأربعين ومائة بحث فيها في خمس صفحات متتالية في موضوع زيارة العالم للأمراء أو زيارة الأمراء