الصفحة 208 من 252

لومة لائم؟ ما جرى لهم يكذب ما يفترى عليهم

الأمر الثانى إخوتى الكرام ما حصل لأئمتنا يبين لنا منزلة الدنيا وهوانها عند ربنا سبحانه وتعالى فهى مُلك له ولا قيمة لها عنده وفيها أُوذى الأنبياء على نبينا وعليهم صلوات الله وسلامه وفيها امتُحن خلفاؤهم العلماء وأشد الناس فيها بلاء مَن كان لله مطيعا فلا وزن لها ولا اعتبار ,هذا أيضا ينبغى أن نستفيده عندما نتدارس محنة علمائنا مع أمراء زمانهم

إخوتى الكرام سيدنا الإمام مالك على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه اتصل بالأمراء كما هو الحال في سيدنا أبى حنيفة كان له صلة بهم وينصحهم يحذرهم من معصية الله عز وجل لكن تقدم معنا أنه ما ولِى لهم عملا ولا أراد أن يسير في ركابهم إنما إذا اجتمع فيهم نصح وهكذا سيدنا الإمام مالك كان أحيانا يجتمع ويقول بما يجب لله عليه نحو الأمراء ونحو الشريعة الغراء فاتصل بالأمراء وقام بواجب الشريعة الغراء فنصحهم وزجرهم وحثهم على الخير وأمرهم به وهذا مسلك سديد رشيد لا غبار عليه

وقد اعترض عليه بعض الناس كما في الجرح والتعديل للإمام ابن أبى حاتم في الجزء الأول صفحة ثلاثين والأثر في المدارك في طبقات أصحاب سيدنا الإماما مالك في الجزء الأول صفحة سبع ومائتين وهو في السير في الجزء الثامن صفحة إحدى عشرة مائة ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت