تدارسنا هذه الأمور الأربعة في ترجمة فقيه الملة سيدنا أبى حنيفة النعمان رضى الله عنه وأرضاه وتدارسناها أيضا هذه الأمور الأربعة في ترجمة إمام دار الهجرة النبوية على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه في ترجمة سيدنا أبى عبد لله مالك بن أنس رضى الله عنه وأرضاه وبقى معنا شىء في ترجمته سأختم ترجمته به وأبدأ في ترجمة سيدنا الإمام أبى عبد الله الشافعى رضى الله عنهم أجمعين هذا الأمر الذى سأختم به ترجمة سيدنا الإماما مالك هو ما ختمت به ترجمة سيدنا أبى حنيفة رضى الله عنهم وأرضاهم وهى محنة علمائنا مع المسؤولين مع الأمراء مع الحكام في ذلك الزمان وهى محنتهم في كل زمان
إخوتى الكرام حقيقة هذا الأمر ينبغى أن نعيه كما قلت على التمام ,تقدم معنا في ترجمة سيدنا أبى حنيفة النعمان رضى الله عنه وأرضاه امتُحن في زمنين في عهد الخلافتين في عهد الخلافة الأموية وضُرب ونُكل به رضى الله عنه وأرضاه ثم في عهد الخلافة العباسية بحيث مات على أيديهم مسقيا مسموما في السجن رحمه الله ونوَّر مرقده وفى غرف الجنان أرقده وقلت هذا الأمر الذى جرى لأئمتنا يخرس الألسنة المفترية في هذا الوقت بأن فقه أئمتنا بُنى على السياسة!! وكيف سيُبنى فقههم على السياسة وعلى المداهنة للحكام وهم يصدعون بالحق ويجهرون به ويُؤذون في الله ولا تأخذهم في ذلك