الصفحة 32 من 37

شاب صفاء التصور الإسلامي ( يعني كما يقدمه علم الكلام ) ، وصغر مساحته ، واصابه بالسطحية ، وذلك مع التعقيد والجفاف والتخليط ، مما جعل تلك الفلسفة الإسلامية ومعها مباحث علم الكلام غريبة غربة كاملة عن الإسلام وطبيعته ، وحقيقته وأسلوبه ) .

ويقول أيضا ( وأنا أعلم أن هذه الكلام سيقابل بالدهشة ـ على الأقل ـ سواء من كثير من المشتغلين عندما بما يسمى( الفلسفة الإسلامية ) أو من المشتغلين بالمباحث الفلسفية بصفة عامة .... ولكني أقرر وأنا على يقين جازم بأن ( التصور الإسلامي ) لن يخلص من التشويه والانحراف والمسخ إلا حين نلقي عنه جملة ، بكل ما أطلق عليه اسم الفلسفة الإسلامية ، وبكل مباحث علم الكلام ، وبكل ما ثار من الجدل بين الفرق الإسلامية المختلفة في شتى العصور أيضا ، ثم نعود الى القرآن الكريم ) خصائص التصور الإسلامي ص 10ـ11

وهذا الذي توصل إليه سيد قطب رحمه الله ، وقد اهتدى أيضا لغير ذلك من خصائص المنهج السلفي لاسيما في آخر ما كتب ، هذا الذي توصل إليه سيد هو بعينه ما أصله إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رحمه الله وهو يرسم نهج أهل السنة والجماعة قائلا ( القرآن كلام الله عز وجل وليس بمخلوق ، ولست بصاحب كلام ولا أرى الكلام في شيء من هنا ، إلا ماكان في كتاب الله عز وجل أو في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه أو عن التابعين ، فأما غير ذلك فان الكلام فيه غير محمود ) السنة لعبد الله بن أحمد 1/139

فهذا الإمام يقرر أن العقيدة الإسلامية الصافية لن تنجو من التشويه إلا إذا كان مصدرها القرآن والسنة في إطار من روح التلقي النقية التي درج عليها الصحابة وتلامذتهم التابعون .

المقال السابع

ـــــــــــــــ

ـــــــــــــــــ

هل ترعى أمريكا السلام أم الكيان الصهيوني

من المعلوم أن الحضارة الغربية حضارة مادية تعلي من قيم المنفعة والمكاسب المادية مهما كان الثمن المعنوي المدفوع في سبيل ذلك ، وليس لها هدف عقلاني اعني أن أهدافها النهائية نفعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت