ومن خلال استقراء الاستمارات المعدة من قبل عمادتي القبول والتسجيل، وخدمة المجتمع، ومن خلال توجيهات العمادتين المذكورتين لأعضائها المندوبين لخارج المملكة العربية السعودية - أعضاء القبول، وأعضاء الدورات المعقودة للدعوة إلى الله تعالى -، وباستقراء واقع وجهود اللجان الموفدة، وبالرجوع إلى بعض المصادر [1] : يتضح مدى ما تقوم به عمادة القبول والتسجيل من جهود بارزة لتفعيل مراعاة مستوى الدعوة، ووفرة الدعاة، حيث توفد عمادة القبول والتسجيل أعضاء لها كل عام بالتعاون مع عمادة خدمة المجتمع - مركز شؤون الدعوة سابقًا -؛ لزيارة المدارس والجمعيات والمراكز الإسلامية، والتعرف على القائمين عليها، والتعرف كذلك على الشخصيات الإسلامية، ومدى بروزها، وأهميتها، ودورها في الدعوة إلى الله تعالى، والنظر في طلبات القبول، والتأكد من واقع المدارس التي تقدمت بطلب المعادلة.
وفي نهاية المطاف تكتب تقريرًا وافيًا عن زيارتها للقطر، وعن مدى حاجته؛ ليتم على ضوئه قبول طلاب من ذلك القطر؛ كي ينالوا قسطًا وافرًا من العلم الصحيح، ويعودوا إلى قومهم دعاة صدق وسلام، بعد أن تعرفت على مدى حاجة القطر للدعاة إلى الله تعالى.
تطبيق شروط القبول:
وضعت الجامعة الإسلامية شروطًا للقبول؛ انتقاء منها لأرض خصبة صالحة للدعوة؛ وتفعيلًا منها لضوابط اختيار طلاب المنح، وتبرز تلك القيمة: من خلال استعراض شروط القبول، الواردة في النظام الأساسي للجامعة، وباستقراء تلك الشروط: الواردة في ثلاثة مواد، من المادة التاسعة عشرة إلى المادة الحادية والعشرين: يتضح بأنها قسمت إلى قسمين، هما [2] :
(1) القسم الأول: شروط عامة، بمعنى أنه لابد أن تنطبق على كل من يريد الالتحاق بالجامعة، بغض النظر عن المستوى الذي يريد الالتحاق به.
(2) القسم الثاني: شروط خاصة، تعود إلى المراحل التي تؤهل الطالب للالتحاق بأي منها.
القسم الأول: شروط عامة، على ضوء ما ورد في المادة التاسعة عشرة من النظام الأساسي للجامعة:
أ- أن يكون مسلمًا حسن الأخلاق، مستقيمًا في دينه.
ب- أن يقدم شهادة حسن سيرة وسلوك، من جهة يعتمد عليها.
ج- أن يتعهد بالتزام مبادئ الجامعة المستمدة من روح الدين الحنيف.
د- أن يتحلى بالأخلاق الإسلامية الفاضلة داخل الجامعة، وخارجها.
هـ - أن يخضع لجميع الأحكام الشرعية.
و - أن يوقع على تعهد يقضي: بأنه إذا لم يلتزم بعد دخوله الجامعة بمدلول الفقرات: (جـ، د، هـ) السابقة: فإنه يكون معرضًا للفصل، وعدم إعادته للجامعة.
(2) القسم الثاني: شروط القبول خاصة، وهي - كما سبق - التي تؤهل الطالب للالتحاق بأي مرحلة من مراحل التعليم في الجامعة:
سبق الحديث عن ما يختص بشروط القبول العامة للجامعة الإسلامية، ولكل مرحلة شروط قبول. ولم يكن موجودًا حين تأسيس الجامعة الإسلامية سوى كلية الشريعة، والمعهد الثانوي؛ لذا فقد كان من الطبيعي أن ينص النظام على شروط القبول الخاصة بهاتين الجهتين التعليميتين فقط، وفيما يلي يورد الباحث الشروط الخاصة، وبدءًا بالمعهد الثانوي؛ بصفته الرافد الأساس للكلية الموجودة آنذاك: كلية الشرعية؛ وكما ورد في نص النظام المشار إليه آنفًا:
-شروط القبول في المعهد الثانوي:
ورد في المادة العشرون، من النظام الأساسي للجامعة، إضافة إلى شروط القبول العامة ما يأتي:
(1) أن لا يقل سن الطالب عن خمس عشرة سنة، وأن لا يزيد عن ثلاثين سنة.
(2) أن يحسن قراءة القرآن نظرًا.
(3) أن ينجح في اختبار القبول في العلوم الدينية والعربية المقررة بالسنة الثالثة الثانوية، بأي معهد إسلامي ثانوي.
وبتطبيق تلك الشروط، ومدى فعاليتها: تم إجراء تعديل عليها، بموجب النظام الثالث، الذي تبعته لوائح تنفيذية؛ لتحقيق ما يهدف إليه من تنظيم العمل، وتحديد مسؤولياته، وضبط إجراءاته، وجرت مصادقة المجلس الأعلى للجامعة على العمل بهذه اللوائح، وقد فصلت شروط القبول بالمعهد الثانوي، لتصبح كالآتي [3] :
شروط أساسية، ويعبر عنها: بالشروط المسلكية.
(1) ينظر: على سبيل المثال: بعض أدلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، خلال الأعوام 1395 - 1396 هـ إلى عام 1405 - 1406 هـ، ودليل القبول 1414 هـ؛ والكتاب الوثائقي عن الجامعة الإسلامية.
(2) ينظر: النظام الأساسي للجامعة الإسلامية، المصادق عليه بالمرسوم الملكي رقم 17، وتاريخ 9/ 4/1381 هـ.
(3) ينظر: المادة السابعة من هذا النظام الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم ذي الرقم -/م/70، وتاريخ 7/ 8/1395 هـ. شملت هذه المادة الإشارة إلى نظام الدراسة بالمعاهد والدور، والمدارس التي تتبع الجامعة الإسلامية؛ ينظر: لوائح تنفيذية للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ص 5؛ ودليل الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، لعام 1395 - 1396 هـ، ص 123.