فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 247

والحديث عن جلالته - رحمه الله - يحتاج لعقد بحث، ليس هذا مقامه، وإنما المقصود بيان ترجمة وجيزة له.

مظاهر دعم الملك فيصل - يرحمه الله - الجامعة الإسلامية:

لقد نالت الجامعة الإسلامية جل اهتمام جلالة الملك فيصل - رحمه الله - مدة كان وليًا للعهد، فلم يتوان جلالته - رحمه الله - آنذاك، بمواصلة مشوار أخيه جلالة الملك سعود - رحمه الله - فقام بأول زيارة للجامعة الإسلامية عام 1382 هـ، في عهد جلالة الملك سعود - أي بعد إنشاء الجامعة بعام واحد -، وتفقد أولى كلياتها - كلية الشريعة -، واستمع إلى درس في الصف الأول لفضيلة الشيخ عبد المحسن العباد، كما زار الجامعة مرة أخرى، في السنة التي بويع فيها ملكًا للبلاد، في 1/ 11/1384 هـ، وقد نقل الكتاب الوثائقي بعض وقائع تلك الزيارة وكلمة جلالته التي تعد منهجًا، ونبراسًا يستضاء به [1] ، وقد جاء في زيارته تلك: بيان دعوته منسوبي الجامعة، من معلميها، وطلابها إلى التمسك بالدين الإسلامي علمًا وعقيدة وعملًا وسلوكًا، ودعوتهم إلى الصبر على الصعاب، والمشاق في سبيل الدعوة إلى الله تعالى، والتحلي بصفات الدعاة، وبعلمهم الراسخ الصحيح، ولعل لإبراز اهتمامات جلالته بالجامعة في نقاط: أهمية؛ لتظهر وتتضح صورتها؛ ولتكون ملخصة في عبارات مقتضبة، يسهل حصر جلها، وهي على النحو الآتي:

1 -رئاسته - العليا - الجامعة الإسلامية، وفي ذلك أكبر دعم لها، ولقراراتها [2] .

2 -ترأسه مجالس الجامعة العليا، وحضوره، أو من ينيب: مجالسها العليا [3] .

3 -زياراته الجامعة - كما سبق الحديث قبل قليل عن ذلك -، حيث بلغت: ثلاث زيارات تاريخية، وقف خلالها - يرحمه الله - على أحوال الجامعة، واطمأن على صحة سيرها [4] .

4 -أمره الكريم ذو الرقم 5/ 5/1/ 156 في تاريخ 12/ 5/1386 هـ: بالموافقة على النظام الجديد للجامعة، ويعد النظام الثاني، برقم: م/18/في: 18/ 5/1386 هـ، وفي هذا النظام دعم لسابقه، فيما من شأنه متابعة التطوير والتنظيم بما يعود على الجامعة الإسلامية بالنفع، وتقويتها على القيام برسالتها خير قيام [5] .

5 -جعل ميزانية الجامعة ضمن ما يخصص من ميزانية الدولة العامة؛ ليكون الدعم المادي للجامعة ضخمًا، مطردًا في النمو والزيادة المناسبة لها [6] .

6 -بلغت أول ميزانية للجامعة في عهده الميمون: أربعة ملايين وتسعمائة ألف وستة وسبعون ألف ريال سعودي، بزيادة بلغت سبعمائة وخمسة وستون ألف وثلاثمائة ريال عن ميزانيتها السابقة، واستمرت هذه الميزانية في زيادتها تبعًا لتوسع الجامعة ونشاطها في أداء رسالتها، حتى بلغت في آخر عهده - يرحمه الله - أربعين مليونًا ومائة وأربعة وخمسين ألفًا وأربعمائة ريال في ميزانية عام 1394 - 1395 هـ، وهي زيادة ضخمة جدًا، تزيد نسبتها عن 500? عن الميزانية الأولى، وتدل

(1) ينظر: الكتاب الوثائقي، ص 90 - 93.

(2) ينظر: المادة السابعة من نظام الجامعة ذي الرقم م/18، الصادر في 18/ 5/1386 هـ.

(3) ينظر: المادة العاشرة، والثانية عشرة، والثالثة عشرة من المصدر السابق.

(4) ينظر: عالم جهبذ وملك فذ، ص 23، 30، 31، 32؛ وينظر: مجلة الجامعة عدد 4 ربيع الثاني 1395 هـ، ص 201 - 207.

(5) ينظر: نظام الجامعة ذي الرقم م/18، الصادر في 18/ 5/1386 هـ؛ وينظر: ص 928 من هذا الكتاب.

(6) ينظر: المادة الرابعة من المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت