وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا شَهَادَةُ الْأَجِيرِ
وَقَدْ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ:"أَنَّ شَهَادَةَ الْأَجِيرِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِمُسْتَأْجِرِهِ فِي شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ عَدْلًا اسْتِحْسَانًا".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى هِشَامٌ وَابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ"أَنَّ شَهَادَةَ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِمُسْتَأْجِرِهِ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ لَهُ"وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافًا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ; وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ. وَقَالَ مَالِكٌ:"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُبْرِزًا فِي الْعَدَالَةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَجِيرُ فِي عِيَالِهِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ لَهُ". وقال الأوزاعي:"لا"