وَاخْتُلِفَ فِي الْأَمِيرِ إذَا قَالَ: مَنْ أَصَابَ شَيْئَا فَهُوَ لَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ:"هُوَ كَمَا قَالَ وَلَا خُمُسَ فِيهِ"، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَقُولَ مَنْ أَصَابَ شَيْئَا فَهُوَ لَهُ لِأَنَّهُ قِتَالٌ بِجُعْلٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"يُخَمِّسُ مَا أَصَابَهُ إلَّا سَلَبَ الْمَقْتُولِ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ أَنْ يَقُولَ: مَنْ أَصَابَ شَيْئَا فَهُوَ لَهُ، وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ وَجَبَ أَنْ لَا خُمُسَ فِيهِ وَأَنْ يَجُوزَ قَطْعُ حُقُوقِ أَهْلِ الْخُمُسِ عَنْهُ كَمَا جَازَ قَطْعُ حُقُوقِ سَائِرِ الْغَانِمِينَ عَنْهُ. وَأَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَهُ: مَنْ أَصَابَ شَيْئَا فَهُوَ لَهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ فِي السَّلَبِ الْخُمُسُ إذَا قَالَ الْأَمِيرُ ذَلِكَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْغَنِيمَةِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ تعالى إنما أوجب