مَمْسُوحَةٌ غَيْرُ مَغْسُولَةٍ. قِيلَ لَهُ: فَهَذَا يُوجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ الْغَسْلُ مُرَادًا, وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إذَا غَسَلَ فَقَدْ فَعَلَ الْمَفْرُوضَ; وَلَمْ تَخْتَلِفْ الْأُمَّةُ أَيْضًا فِي نَقْلِ الْغَسْلِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَيْضًا فَإِنَّ غَسْلَ الْبَدَنِ كُلِّهِ يَسْقُطُ فِي الْجَنَابَةِ إلَى التَّيَمُّمِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ, وَقَامَ التَّيَمُّمُ فِي هَذَيْنِ الْعُضْوَيْنِ مَقَامَ غَسْلِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ, كَذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ يَقُومَ مَقَامَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَإِنْ لم يجب التيمم فيها.