فضائل هذا الكتاب؛ يسمون هذا المجلس الأخير الذي يُمْلِيه المُحَدِّث بـ"ختم صحيح البخاري"،"ختم صحيح مسلم"،"ختم سنن أبي داود". . وهكذا.
وللمحدِّثين خُتُوم على"صحيح البخاري"كثيرة، مطبوع منها:
1 -كتاب"عمدة القاري والسامع"للسَّخاوي.
2 -وأيضًا خَتْم"صحيح البخاري"لابن ناصر الدين الدمشقي، مطبوع.
من الجهود حول"صحيح البخاري": كتب الأطراف.
ومعروف أن كتب الأطراف هو: أن يأخذ الكتاب ويرتبه على المسانيد ويرتب الرواة عن كل صحابي على حروف المعجم، كما أنه يرتب أسماء الصحابة على حروف المعجم، وينقل الإسناد كاملًا، ويكتفي بذكر طَرَف المتن للدلالة عليه، ولذلك سميت كتب الأطراف؛ لأن المؤلف يكتفي بذكر طرف المتن للدلالة على الحديث المقصود، وإلا فهي إعادة لترتيب الكتاب الذي يُرَتَّب في ذلك الكتاب الذي أُلِّف على أطراف المسانيد، ويُرَتب المسانيد على حروف المعجم، ويرتب الرواة عن الصحابي أيضًا على حروف المعجم، وربما استمر في هذا الترتيب في الطبقات المتأخرة؛ في طبقة الراوي عن الراوي عن الصحابي عن طبقة التابعي وتابع التابعي.
1 -ومن أشهر هذه الكتب؛ أول من نعرفه ألَّف كتابًا حول أطراف الصحيحين - لا"صحيح البخاري"خاصة وإنما الصحيحين - أبو مسعود الدمشقي.
2 -وتلاه خَلَف الواسِطي.
3 -ثم جاء الإمام المِزِّي فأَلَّف كتابه"تحفة الأشراف"الذي ذكر فيه أطراف الصحيحين مع بقية مصنفات أصحاب الكتب الستة الشهيرة؛ يعني الكتب الستة مضافًا إليها كتاب"المراسيل"، وكتاب"السنن الكبرى"للنسائي، وأيضًا ربما أضاف إليها بعض الأحاديث من كتب أخرى.
هذه أهم الجهود حول"صحيح الإمام البخاري"، ونختم بها الكلام عن"صحيح البخاري"عليه رحمة الله.
ونبتدئ بالكتاب الثاني من كتب الصحيح:
ولا شك أن طلبة العلم يعرفون أن ثاني أصح كتاب بعد"كتاب الله"هو: كتاب الإمام مسلم بن الحجاج عليه رحمة الله، فنقف وقفة يسيرة مع ترجمة هذا الإمام.
هو الإمام مسلم بن الحجاج أبو الحسين القُشَيْري النَّيْسَابُوري، وقُشَيْر قبيلة عربية، وهو من العرب صَلِيبة، والله أعلم؛ هذا الراجح فيه، وإن كان هناك خلاف في هذه القضية، لكنه من العرب.