الصفحة 105 من 306

رواه بثلاثة أسانيد الذي يعمله العلماء أنه إذا وجدوا راوي في أحد تلك الأسانيد فيه شيء من الكلام قالوا: هذا أخرج له متابعة.

معنى هذا لا يلزم قد يكون عند البخاري هذا الراوي أوثق ممن لم يُتكلم فيه، وأضبط؛ فكون نحن نقسم هؤلاء الرواة بناءً على اجتهادنا نحن وبناءً على ما ننزل عليه نحن الرواة هذا ليس عملًا صحيحًا؛ لذلك في الحقيقة أنا من البداية أؤكد على قضية أن كل من أخرج له البخاري فهو في درجة القبول إلا من استثنيناهم من روى له مقبولًا، أو هكذا وقع في الإسناد أو ذكره في المتابعات، وهذا يؤيده يا إخوان أمور كثيرة أنا في الحقيقة تعرضت لهذه القضية في شرح ابن الصلاح و توسعت فيها جدًا لإثبات أن كل من أخرج له أصحاب الصحيح فهو في درجة القبول من بين الأدلة على ذلك ولأبين أنه رأي لبعض كبار الأئمة.

الدار قطني مثلًا في كتابه"رجال البخاري"اعتبر كل من أخرج له البخاري حديثًا مسندًاَ أنه ممن احتج به البخاري، ولم يذكر إلا في آخر الكتاب قال: من أخرج له البخاري في المتابعات، وذكر أن هؤلاء الرواة الذين سنذكرهم في الروايات المعلقة؛ أما عموم رواة البخاري وهم أكثرهم فاعتبر أنه يخرج لهم البخاري احتجاجًا، و لذلك كما ذكرنا سابقًا ينتقد بعض العلماء أصحاب الصحيح لإخراجهم لبعض من تُكلم فيهم ولا يقولون إن كانوا أخرجوا لهم متابعة، أو في الأصول، أو في الشواهد والمتابعات لو كانت هذه قضية مُسَلم بها و مقبولة لما انتقدوا على صاحبي الصحيح أنهم أخرجوا لفلان أو لفلان ليأتي بعض المتأخرين ويقول: قد أخرج له في المتابعات، وفلان نقده يتوجه على البخاري أو مسلم.

و المقصود: أن تمييز هؤلاء الرواة ليس أمرًا متفقًا عليه، و يبقى محل اجتهاد، وهو الطبقة الأولى والثانية، وكلهم يحتج بهم البخاري لكنها مرتبة دون مرتبة هذا كل ما في الأمر الذين نقول بأنه لا يمكن نقول بأنهم احتج بهم البخاري الذين لم يخرج لهم روايات مسندة؛ وإنما أخرج لهم في المتابعات بمعنى أنه في الروايات المعلقة هؤلاء الذين يمكن أن نقول بأنه ليس لدي دليل أَنَّ البخاري يحتج به، قد يكون البخاري يحتج به لكن من خلال تصرفه في الصحيح، لكني لا أجزم بأنه احتج بهم؛ فهذا الذي يمكن أن يعين في هذا الجانب؛ فالأصل فيمن أخرج لهم أصحاب الصحيح أنه مقبول هذه القاعدة؛ إلا من استثنيناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت