القول، فهذه الموانع يرجى زوالها ويمكن، ما لم يذكر معها ما يقتضي امتناع تغير حالهم وحصول الهدى.."1."
ويؤيد ما ذهب إليه شيخ الإِسلام أن اللَّه سمى هذه الحجُب المانعة للكفار من الإِيمان أقفالًا، في قوله سبحانه: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} 2 والأقفال تفتح وتقفل.
كما يؤيده في صورة المثَل - مثل الظلمات - أن الذي يقابل حجاب الختم والطبع هو السحاب. والسحاب يتراكم وينقشع بأمر اللَّه تعالى.
وفائدة الإخبار بأن الكافر لا ينفك عن كفره، وأنه يتقلب في ظلماته، ما دام كافرًا مضروبة عليه الحجب، أمور من أهمها:
1-ما تقدم من تسلية النبي صلى الله عليه وسلم ومن سار على نهجه في الدعوة إلى اللَّه، وإرشادهم إلى عدم الإفراط في الحزن والشفقة على الكفار إذا لم يستجيبوا.
2-أن يعلم الداعي إلى اللَّه أنه ليس بدعائه وإنذاره وبيانه يحصل الهدى، ولو كان أكمل الناس3 - فلا يداخله العجب، حيث يعلم أن
1 مجموع الفتاوى، (16/594) .
2 سورة محمد الآية رقم (24) .
3مجموع الفتاوى، ص (16/594) .