فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1088

وليس قال: إن اللَّه لا يهدي أحدًا من هؤلاء، فيسمع ويقبل ...

فالكفار ما داموا كفارًا هم بهذه المثابة. من الإِيمان كما أن للمنافقين موانع تمنعهم ما داموا كذلك، وإن أُنذروا ... فهذا مثل كل كافر ما دام كافرًا"1."

ويفرق - رحمه اللَّه - بين النصوص التي يذكر فيها الكتاب السابق عليهم بالكفر، وينص فيها على أنهم حقت عليهم كلمة العذاب، وبين النصوص التي ذكر فيها مجرد الختم والطبع.

قال - رحمه اللَّه - موضحًا هذا المعنى:"وما ذكر من الموانع هي موجودة في كل من لم يقبل الإنذار.. فيمتنع قبول الإنذار بسبب تلك الموانع، ولكن هذه الموانع قد تزول، فإِنها ليست لازمة لكل كافر."

وإذا كان المانع ما سبق من القول الذي حق عليهم فقد لا يزول أبدا، كما قال: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ} 2.

وأما إذا اقتصر على ذكر الموانع التي فيهم، ولم يذكر ما سبق من

1 مجموع الفتاوى، ص (16/586)

2 سورة يونس الآية رقم (9697-) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت