على أنه من الملاحظ أنه في العصر الحاضر آلت نظارة معظم الأوقاف في البلاد الإسلامية إلى الجهات الرسمية المنوط بها رعاية الأوقاف الخيرية؛ كوزارات الأوقاف في كل بلد.
ثانيًا: شروط الناظر:
اشترط الفقهاء في الناظر على الوقف ثلاثة شروط [1] :
1 -العدالة الظاهرة: وهي الاستقامة في أمور الدين بالتزام المأمورات الشرعية، واجتناب المحظورات أو المنهيات شرعًا، لأن النظر ولاية، ولا تصح الولاية من فاسق غير عدل.
وهذا شرط عند الجمهور، ولم يشترطه الحنابلة، قالوا: ويحتمل أن يضم إلى الفاسق أمين ..
2 -الكفاية: وهي توفر قوة الشخص وقدرته على التصرف فيما هو ناظر عليه، واهتداؤه إلى محاسن أوجه التصرفات، وذلك لا يتم إلا بوجود التكليف أي البلوغ والعقل، ووجود الرشد (الخبرة في التصرف بالمال) .
(1) تنظرهذه الشروط تفصيلًا في المراجع السابقة بالإضافة إلى: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4/ 88 وما بعدها، ومعونة أولي النهى لابن النجار 5/ 815 وما بعدها.