الصفحة 96 من 604

ذهب الحنابلة إلى أن النظر للموقوف عليه إن كان آدميًا معينًا كزيد، ولكل واحد على حصته، إن كان الموقوف عليه جمعًا محصورًا كأولاده وأولاد زيد عدلًا كان أو فاسقًا.

لأنه ملكه وغلته.

ويكون النظر للحاكم أو نائبه إن الموقوف عليه غير محصور كالوقف على جهة لا تنحصر كالفقراء والمساكين والعلماء والمجاهدين، أو الموقوف على مسجد أو مدرسة أو رباط أو قنطرة أو سقاية ونحوها ..

لأنه ليس له مالك معين.

الترجيح:

الذي يظهر هو أن القول الراجح هو الثالث الذي فيه تفصيل؛ لقوة تعليلهم.

ويجاب عن دليل أصحاب القول الأول والثاني بأن الوقف ملك للموقوف عليه، وغلته وحقه، يتصرف فيها كيفما يشاء، وحقه يقدم على حق الحاكم والقاضي لأن المالك لا يقدم عليه غيره.

أما إذا كان الموقوف عليه غير محصور فيحصل النظر عند ذلك للحاكم لولايته العامة، ونظره العام حتى لا يضيع، ولأنه ليس له حينذاك مالك معين. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت