المبحث الرابع: الولاية على الوقف (ناظر الوقف) .
أولًا: جهة تعيين الناظر.
يحتاج الوقف إلى من يقوم برعايته والنظر فيه وصيانته وجمع غلته .. فمن الذي تناط به هذه المهمة؟
الأصل في تعيين الناظر أن يكون للواقف فهو يعين غيره بالاسم، أو بالوصف كالأرشد أو الأعلم أو الأكبر، أو من هو بصفة كذا ..
فمن وجد فيه الشرط ثبت له النظر عملًا بالشرط.
وفي وقف علي رضي الله عنه شرط النظر لابنه الحسن ثم لابنه الحسين رضي الله عنه [1] .
وجعل عمر رضي الله عنه النظر في الوقف إلى ابنته حفصة ، وإذا توفيت فإنه إلى ذوي الرأي من أهلها [2] .
وهكذا صح عن كثير من الصحابة الوقف والشرط فيه، وتقدم أنه يعمل بشرط الواقف الصحيح ..
وللناظر نصيب من الغلة حسب تحديد الواقف أو القاضي ما لم يكن متبرعًا ..
وكذلك يصح للواقف أن يجعل الولاية والنظر لنفسه، وهذا محل ...
(1) ينظر: الأم للشافعي 4/ 59، والإسعاف في أحكام الأوقاف للطرابلسي/7.
(2) المغني لابن قدامة 8/ 236، وينظر: حديث وقف عمر لأرضه الذي أصابها يوم خيبر المتقدم ص 8 -9.