العمل بها؛ أي أن مراد الواقف يستفاد من ألفاظه المشروطة، كما يستفاد مراد الشارع من ألفاظه، فكما يعرف العموم والخصوص والإطلاق والتقييد والتشريك والترتيب في الشرع من ألفاظ الشارع، فكذلك تعرف في الوقف من ألفاظ الواقف ...
وأما أن تجعل نصوص الواقف، أونصوص غيره من العاقدين كنصوص الشارع في وجوب العمل بها؛ فهذا كفر باتفاق المسلمين؛ إذ لا أحد يطاع في كل ما يأمر به من البشر - بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - والشروط إن وافقت كتاب الله كانت صحيحة، وإن خالفت كتاب الله كانت باطلة .. ).أ. هـ. كلامه [1] .
ونقل عنه رحمه الله قوله أنه يجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه.
قال: وإن اختلف ذلك باختلاف الأزمان، حتى لو وقف على الفقهاء وغيرهم، واحتاج الناس إلى الجهاد صرف للجند. أ. هـ. [2] .
(1) مجموع الفتاوى 31/ 47،48.
(2) نقله عنه ابن النجار في معونة أولي النهى 5/ 781،782.