قال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .
1 -أن يكون الوقف على معين، ذلك أن المعين يملك ملكًا ثابتًا، لأن الوقف تمليك فلا يصح على من لا يملك؛ كالميت والحيوان ..
2 -أن يكون الوقف منجّزًا، فلا يصح الوقف المؤقت، أو المعلق ..
قالوا: إلا إذا علق على موته؛ كأن يقول: إذا مت؛ فبيتي وقف على الفقراء، لما روى أبو داود: (أن عمر وصى فكان في وصيته هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث؛ فإن ثمغًا"أرض له بالمدينة".. صدقة) الحديث [1] .
قالوا: واشتهر ذلك في الصحابة فلم ينكر، فكان إجماعًا .. ولأنه تبرع معلق بالموت فصح كالهبة والصدقة المطلقة .. [2] .
ويكون الوقف المعلق من ثلث المال؛ لأنه يكون في حكم الوصية ..
ثانيًا: شروط الواقف:
شروط الواقف تنقسم إلى قسمين: صحيحة، وفاسدة ..
فيجب العمل بشرط الواقف إذا كان مشروعًا، أي لا يخالف الشرع،
(1) هذه الرواية أخرجها أبو داود في سننه، كتاب الوصا يا، باب في الرجل يوقف الوقف، الحديث رقم: 2879، 3/ 117.
(2) ينظر: ابن قدامة: المغني 8/ 216، وابن النجار: معونة أولي النهى 5/ 771.