الصفحة 86 من 604

وأما خبر: (حبس الأصل وسبل الثمرة) [1] ، فالمراد به أن يكون محبوسًا لا يباع ولا يوهب ولا يورث.

وينتقل الملك عندهم في الوقف إلى الله تعالى إن كان الوقف على مسجد ونحوه كمدرسة ورباط وقنطرة وفقراء وغزاة وما أشبه ذلك .. وينتقل الملك في العين الموقوفة إلى الموقوف عليه إن كان آدميًا معينًا كزيد وعمرو، أو كان جممعًا محصورًا كأولاده وأولاد زيد ..

واستدلوا بما يلي:

أ ... - بالنسبة لزوال ملك الواقف فأدلتهم أدلة الشافعية المتقدمة.

ب - وأما بالنسبة لزوال الملك عن الواقف وانتقاله إلى الموقوف عليه فدليلهم: إنه سبب يزيل ملك الواقف وجد إلى من يصح تمليكه على وجه لم يخرج المال عن ماليته فوجب أن ينقل الملك إليه كالهبة والبيع، ولأنه تملك المنفعة المجردة لم يلزم كالعارية والسكنى، ولم يزل ملك الواقف عنه كالعارية.

ويفارق العتق فإنه أخرجه عن المالية، وامتناع التصرف عن الرقبة لا يمنع الملك كأم الولد.

(1) الحديث تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت