وإليه أيضًا ذهب الصاحبان أبو يوسف ومحمد من الحنفية والفتوى على رأيهما في المذهب.
واستدلوا بما يلي:
أ - ... لأنه حبس عين وتسبيل منفعة على وجه القربة، أزال الملك إلى الله تعالى كالعتق.
ب - ولأنه إذا صح الوقف زال به ملك الواقف، لأنه سبب يزيل التصرف في الرقبة والمنفعة، فأزال الملك كالعتق.
ج - ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم: ( .. إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها .. لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يورث ولا يوهب .. ) [1] .
وفي هذا دلالة على زوال ملكه عن العين.
القول الثالث:
ذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب وغيرهم إلى أنه إذا صح الوقف زال به ملك الواقف، لأنه سبب يزيل التصرف في الرقبة والمنفعة، فأزال الملك كالعتق.
(1) الحديث تقدم تخريجه.