الصفحة 85 من 604

وإليه أيضًا ذهب الصاحبان أبو يوسف ومحمد من الحنفية والفتوى على رأيهما في المذهب.

واستدلوا بما يلي:

أ - ... لأنه حبس عين وتسبيل منفعة على وجه القربة، أزال الملك إلى الله تعالى كالعتق.

ب - ولأنه إذا صح الوقف زال به ملك الواقف، لأنه سبب يزيل التصرف في الرقبة والمنفعة، فأزال الملك كالعتق.

ج - ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم: ( .. إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها .. لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يورث ولا يوهب .. ) [1] .

وفي هذا دلالة على زوال ملكه عن العين.

القول الثالث:

ذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب وغيرهم إلى أنه إذا صح الوقف زال به ملك الواقف، لأنه سبب يزيل التصرف في الرقبة والمنفعة، فأزال الملك كالعتق.

(1) الحديث تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت