المبحث الثاني: ملكية الوقف.
اختلف الفقهاء في عين الوقف هل تملك للموقوف عليهم أو لا؟
بمعنى هل ملكية عين الوقف لله تعالى، أو للواقف، أو للموقوف عليه؟ ..
اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال [1] :
القول الأول:
ذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن أثر الوقف هو التبرع بالريع غير اللازم، وأن الموقوف يظل مملوكًا للواقف، فيجوز له التصرف بها كما يشاء، وإذا تصرف بها اعتبر راجعًا عن الوقف، وإذا مات الواقف ورثها ورثته، ويجوز له الرجوع في وقفه متى شاء، كما يجوز له أن يغير في مصارفه وشروطه كيفما يشاء.
(1) تراجع هذه الأقوا ل وأدلتها تفصيلًا في: الإفصاح 2/ 52، بدائع الصنائع 6/ 220 ومابعدها، وفتح القدير 5/ 45،52، وحاشية ابن عابدين 3/ 399، 402، والشرح الصغير 4/ 97، والقوانين الفقهية/370، ومواهب الجليل من أدلة خليل للشنقيطي 4/ 172 -173، والمهذب 2/ 326، ومغني المحتاج 2/ 389، والمغني ابن قدامة 8/ 186 ومابعدها، وكشاف القناع 4/ 245، 255.