الصفحة 80 من 604

ولأن الثابت بالعرف ثابت بالنص، هذا مع العلم أن وقف البناء صار متعارفًا بخلاف ما لا تعامل فيه كتاب ومتاع، وهذا قول محمد بن الحسن المفتى به [1] .

إلا أن ابن عابدين قال: وقف الدراهم متعارف في بلاد الروم دون بلادنا، وقف الفأس والقدوم كان متعارفًا في زمن المتقدمين، ولم نسمع به في زماننا، فالظاهر أنه لا يجوز الآن، ولكن وجدنا قليلًا لا يعتبر، لأن التعامل هو الأكثر استعمالًا [2] .

سبب الخلاف:

سبب الخلاف هو هل من شروط صحة الوقف أن يكون مؤبدًا أم لا؟

فالجمهور لم يشترطوا التأبيد لصحة جواز الوقف، بل أجازوا كونه مؤبدًا ومؤقتًا، خيريًا وأهليًا.

بينما الحنفية اشترطوا التأبيد لصحة جواز الوقف، والمنقول لا يدوم، ومن هنا قالوا بعدم جواز وقفه.

(1) ينظر: الإسعاف في أحكام الأوقاف/24، الدر المختار ورد المحتار 3/ 409 وما بعدها، و 427 وما بعدها.

(2) رد المحتار 3/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت