الصفحة 79 من 604

واختلفوا فيما ينقل ويحول ويصح الانتفاع به مع بقاء عينه على قولين:

القول الأول:

يجوز وقف المنقول مطلقًا كآلات المسجد كالقناديل، والحصر، وأنواع السلاح، والثياب، والأثاث، سواء كان الموقوف مستقلًا بذاته، ورد به النص، أو جرى به العرف، أو مؤقتًا، خيريًا أو أهليًا ..

وإليه ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة؛ بل إن المالكية توسعوا في هذا حيث أجازوا وقف كل مال ولو كان نقدًا أو منفعة .. [1] .

القول الثاني:

لا يجوز وقف المنقول (ويدخل فيه لدى أصحاب هذا القول البناء والغراس) إلا إذا كان تابعًا للعقار، أو ورد به النص كالسلاح، والخيل، أو جرى به العرف كوقف الكتب والمصاحف والفأس والقدوم والقدور وأدوات الجنازة وثيابها والدنانير والدراهم، والمكيل والموزون والسفينة بالمتاع، لتعامل الناس به، والتعامل يترك به القياس لخبر ابن مسعود رضي الله عنه: (ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن) [2] .

(1) ينظرالمراجع السابقة بالإضافة إلى حاشية الدسوقي 4/ 76.

(2) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/ 379) عن ابن مسعود، قال السخاوي في المقاصد الحسنة/367، والعجلوني في كشف الخفاء 2/ 245: وهو موقوف حسن، وأخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نعيم في ترجمة ابن مسعود والبيهقي في الاعتقاد= =عن ابن مسعود أيضًا، وقا ل العجلوني: قال الحافظ ابن عبد الهادي: روي مرفوعًا عن أنس بسند ساقط، والأصح وقفه على ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت