أحكام الوقف
وتحته أربعة مباحث:
المبحث الأول: محل الوقف.
اتفق العلماء على أن كل مالا يصح الانتفاع به إلا بإتلافه كالمأكول ونحوه لا يصح وقفه.
لأن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة، وما لا ينتفع به إلا بالإتلاف لا يصح فيه ذلك [1] .
كما اتفقوا على جواز وقف العقار: من أرض أو دور وحانوت وبستان ونحوها؛ لأن جماعة من الصحابة وقفوه كما تقدم من وقف عمر رضي الله عنه أرضه التي في خيبر [2] .
ولأن العقار متأبد يبقى على الدوام [3] .
(1) الإفصاح لابن هبيرة 2/ 52، والمغني لابن قدامة 8/ 229.
(2) الحديث تقدم تخريجه/8 - 9.
(3) ينظر: فتح القدير لابن الهمام 5/ 48 وما بعدها، وحاشية ابن عابدين 3/ 408، 439، والشرح الكبير للدردير 4/ 76 والقوانين الفقهية لابن جزي/369، والمهذب للشيرازي 2/ 322، ومغني المحتاج للشربيني 2/ 77، والمغني لابن قدامة 8/ 231،232.