وفي الإفصاح: (اتفقو على جواز الوقف) [1] .
ونقل عن القرطبي قوله: (لا خلاف بين الأئمة في تحبيس القناطر والمساجد واختلفوا في غير ذلك) أ. هـ. [2] .
ويقول الترمذي معلقًا على حديث ابن عمر السابق في وقف عمر للأرض التي أصابها في خيبر: ( .. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لا نعلم بين المتقدمين منهم في ذلك اختلافًا في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك) [3] .
فهو مجمع عليه في الجملة.
ثالثًا: حكمة مشروعية الوقف:
سبق أن ذكرنا أن الوقف مشروع، بل هو قربة يثاب عليها المؤمن، لذلك فلا شك أن لتشريع الوقف فوائد وحكم كثيرة، يمكن نلخصها فيما يلي [4] :
(1) ابن هبيرة: الإفصاح 2/ 52.
(2) ينظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع 5/ 530.
(3) سنن الترمذي 3/ 660، كتاب الأحكام، باب في الوقف.
(4) ينظر: حاشية ابن عابدين، 3/ 393، الفقه المنهجي على مذهب الشافعي،5/ 12، وأحكام الوقف في الشريعة الإسلامية للكُبيسي، 1/ 133 - 134، والوقف في الشريعة الإسلامية ص 10 (بدون اسم مؤلف) .