الصفحة 72 من 604

وفي الإفصاح: (اتفقو على جواز الوقف) [1] .

ونقل عن القرطبي قوله: (لا خلاف بين الأئمة في تحبيس القناطر والمساجد واختلفوا في غير ذلك) أ. هـ. [2] .

ويقول الترمذي معلقًا على حديث ابن عمر السابق في وقف عمر للأرض التي أصابها في خيبر: ( .. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لا نعلم بين المتقدمين منهم في ذلك اختلافًا في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك) [3] .

فهو مجمع عليه في الجملة.

ثالثًا: حكمة مشروعية الوقف:

سبق أن ذكرنا أن الوقف مشروع، بل هو قربة يثاب عليها المؤمن، لذلك فلا شك أن لتشريع الوقف فوائد وحكم كثيرة، يمكن نلخصها فيما يلي [4] :

(1) ابن هبيرة: الإفصاح 2/ 52.

(2) ينظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع 5/ 530.

(3) سنن الترمذي 3/ 660، كتاب الأحكام، باب في الوقف.

(4) ينظر: حاشية ابن عابدين، 3/ 393، الفقه المنهجي على مذهب الشافعي،5/ 12، وأحكام الوقف في الشريعة الإسلامية للكُبيسي، 1/ 133 - 134، والوقف في الشريعة الإسلامية ص 10 (بدون اسم مؤلف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت