وفعلها أصحابه) [1] .
وقد يكون واجبًا كما لو قال شخص: إن شفيت من مرضي كان نذرًا علي أن أقف داري - ويعينها - فإذا شفي من مرضه وجب عليه وقف تلك الدار.
ثانيًا: أدلة مشروعية الوقف:
الوقف مشروع، بل هو قُربة - كما تقدم - وأمر مرغَّب فيه شرعًا، ولقد دل على مشروعيته وتقريره الكتاب، والسنة، وعمل الصحابة، والإجماع:
1 -الكتاب:
استدل على مشروعيته من الكتاب بما يلي:
أ - ... قوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ شَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
[آل عمران: 92] .
والبرّ: الجنة، وقد روى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال:"كان"
أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا من نخلٍ، أحب ماله إليه"بَيرُحاء [2] مستقبلة المسجد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب"
(1) ابن مفلح: المبدع 5/ 312.
(2) بيرحاء: بستان كان بجوار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، والبيرحاء هي الأرض الظاهرة المنكشفة ينظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان 1/ 524.