من ماء فيها طيب، قال أنس:"فلمّا نزلت الآية {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ شَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله، إن الله يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ شَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] وإن أحب أموالي إليّ"بَيرُحاء"، وإنها صدقة لله، أرجو بِرّها وذخرهاعند الله تعالى، فضعها حيث أراك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بخ [1] ذلك مال رابح، أو رايح -شك ابن مسلمة - وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين."
قال أبو طلحة: أفعل ذلك يارسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربة، وفي بني عمه"."
وفي لفظ قال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعلها في قرابتك، فجعلها في حسان ابن ثابت، وأبي ابن كعب [2] .
(1) بخ: بوزن بل، كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرار للمبالغة، فيقال: بخ بخ، فإن وصلتَ خفضتَ ونوّنتَ، فقلتَ: بخ بخ. ينظر: الفيومي: المصباح 1/ 37.
(2) أ خرجه البخاري في كتاب الوصايا، باب إذا وقف أرضًا ولم يبين الحدود فهو جائز، وكذلك الصدقة، الحديث رقم 2769، ص 534، ومسلم في صحيحه، في الزكاة، باب فضل النفقة و الصدقة على الأقربين .. الحديث رقم: 998 ص 388.